x
تحميل تطبيق في الحلبة
لمتابعة أحدث أخبار المصارعة بشكل دوري التحميل من هنا
رئيس التحرير

في ذكرى برونو سامارتينو 1935 – 2018

يوم 18 أبريل ، توفي أحد أكبر أساطير مصارعة المحترفين . لقد فاز بلقب WWF ( WWE حاليا ) من بادي روجرز يوم 17 مايو 1963 ، و حمله حتى 17 يناير 1971 ، و مرة أخرى من 10 ديسمبر 1973 حتى 30 أبريل 1977 .

انه يشتهر بصراعاته مع أمثال النجم بيلي جراهام ، كيلر كوالسكي ، غوريلا مونسون ، و تابعه السابق ، لاري زبيسزكو ، و يشتهر بأنه رمز عصر ما قبل WWE فى عالم مصارعة المحترفين . عقب وفاته ، بدأ الكاتبين ديفيد شوميكر و براين كوبيلمان بالتراسل لتمجيد برونو و محاولة ما الذي جعله مميزا .

وفيما يلي المراسلة بينها .

*****

شوميكر : براين . لقد توفي برونو سامارتينو بالأمس فى سن الـ 82 . لقد فكرت بك على الفور – المرة الأولى التى تقابلنا فيها ، فى الحانة فى مانهاتن ، حاصرتني للحديث عن WWWF الذى نشأت و أنت تشاهده . لقد كان سامارتينو أسطورة منطقة نيويورك . لقد كان هناك نجوم أخرون كبار فى ذلك العصر – أنطونيو روكا ، بادي روجرز ، بيدرو موراليس ، و القائمة تطول – ولكن لم يأسر أحد عقول الجماهير و اهتمامهم مثل برونو . الأمر مضحك – بقدر ما كان عظيما ، الا أنني لم أكتب الكثير عنه على مدار السنوات . ربما لأن WWE قد قام بعمل متقن في تعظيمه ( برغم اختلافاتهم ) . ربما لأنه فريد من نوعه – فى السبعينات ، كان برونو هو التجسيد الحي لمصارعة المحترفين ، و أسطورة استمرت لعقود عديدة بعد ذلك ، على خلاف العديد من أقرانه .

ولكنني سأصمت – لقد كنت أنت متواجد هناك . ماذا كانت الذكرى الأولى التى جاءت على بالك عندما علمت أن برونو قد توفي ؟

كوبيلمان : أوه . لقد قال سبرنجستين أفضل ما لديه : ” كل شيء يموت يا حبيبي ، هذه الحقيقة . ” جميعنا نعلم هذا . ولكن هذا لا يخفف من وقع الأمر عندما يسقط الأبطال . و بطريقة ما ، أشعر أن الكتابة عن موت برونو هي بمثابة الكتابة عن نسختي ذات التسعة أعوام . لقد كان يعني لي بهذا القدر عندما كنت في ذلك العمر . و هذه هي الذكرى المحددة : لابد أنه كان الصيف لسببين (1) والدي تركوني أبقى لوقت متأخر (2) SNL لم يكن يعمل .

لقد كان لدينا تلفازين فى منزلنا فى ذلك الوقت – واحد بالأسفل و أخر في غرفة نوم والدي .  لقد قضيت وقت طويل بالأسفل أشاهد نيكس بمفردي أو مع أبي . ولكن فى تلك الليلة ، كان هناك ضيوف مع والدي . لذا كانوا هم بالأسفل ، و أنا مضطر للجلوس بالأعلى . أتذكر الدخول الى غرفة نومهم ، تشغيل التلفاز و تبديل القنوات . لقد كان هذا فى وقت متأخر للغاية ليلة السبت . و كما قولت ، بيل موراي لم يكن على الشاشة . لذا بطريقة ما توقفت عند القناة التاسعة من أجل نهاية برنامج السباق . لقد كان غريب جدا لدرجة أنني ظللت أشاهد ، ولكن بعد ذلك ، فى منتصف الليل تماما ، جاءت افتتاحية مصارعة بطولة WWWF  . لم اكن قد سمعت عن مصارعة المحترفين أبدا من قبل فى ذلك الوقت . ولكنني على الفور ، أسرت بالكلمات الأولى التى سمعتها ” عرض المصارعة التالي يتطلب توفر اشتراك المشاهد ” و الصور الأولى التى رأيتها : اريك الأحمر . بوبو برازيل . بروزر برودي – لقد كان هناك مقطع من معركة ملكية .

علمت أنني يجب أن أنزل الى الأسفل و أطلب الاذن للمشاهدة . لقد قال فينس مكمان هذا نوع ما . ولكنني لم أستطع التحرك . لقد كنت متحمس للغاية . لقد شعرت على الفور بالطريقة التى يشعر بها الأطفال الأخرين تجاه السيرك . ولكن كان بمثابة السيرك بدون أى من الفقرات المملة . لقد كان هناك مصارعين هوائيين – ميل ماسكاراس ، ريكي ستيمبوت ، و غيرهم . لقد كان هناك أشرار – ستان ستازياك ، بارون فون راستشيك ، ايرني لاد و ستان هانسن . و قد كان هناك بطل – برونو سامارتينو ، الذي أصبح بطلي على الفور .

كل تلك الشخصيات كان لديها أشياء مميزة . لاد كان لديه شيء غريب فى ابهامه . ستازياك كان لديه لكمة القلب . هانسن لديه اللاريات . و قد جعلهم هذا مبهجين و شخصيات خيالية . ولكن هذا لأنه لم يكن يجب أن يتم معاقبتهم . لم يكن عليهم اقناع الجمهور بواقعية هذا العالم بأكمله . لأن هذا العمل كان يقوم به رجل واحد ، رجل من أبروزي ، ايطاليا ، الذي لم يكن له زي خاص ، لم تكن لديه شخصية خيالية ، و لا شيء أكبر من الحياة باستثناء قلبه و روحه العملاقين ، و اللذين كان يضعهما على المحك كل ليلة من أجلنا .

شوميكر : ربما يكون هذا بسبب أنني نشأت و أنا أرى برونو من خلال نظارات هالكمانيا الملونة ، ولكنني اعتدت أن أنظر الى برونو على أنه شخص من خارج عالم المصارعة . لقد استغرق مني الأمر لكي أعطيه قدره حقا – و كم كان جذابا و عظيما . ما الذي جذبك تجاه سامارتينو ؟ خلال نشأتك ، ما أكثر ما أبهرك بشأنه كما تتذكر ؟

كوبيلمان : أفهم ذلك . بالنسبة لي ، بالمقارنة مع برونو ، فان هالك كان شخصية كرتونية – نسخة أقل ظلاما ، أقل غرابة ، أقل موضوعية من النجم بيلي جراهام . ( ولكن أيضا ، فى ذلك الوقت ، كنت قد أصبحت أكبر قليلا . الأن ، مثلك ، يمكنني النظر الى الخلف و تدير كيف و لماذا أصبح هالك على ماهو عليه ) لقد كان النجم بيلي هو خصم برونو الأكبر فى السبعينات – و الرجل الذي انتزع منه اللقب فى النهاية . و النظر اليه يكشف اجابة سؤالك حول برونو : لقد كان النجم بيلي هو المظهر ، الوميض ، الغرور . لقد كان برونو يمثل الايمان بأن العدالة سوف تنتصر ، أن العمل الجاد سيتم مكافئته ، هذا اذا كنت مستعد للتخلي عن كل التفاهات ( لقد كانت هذه كلمة برونو ” التفاهات ” ، انه لم يقل ” الهراء ” أبدا ) و العمل أكثر من الرجل الأخر ، فانك سوف تفوز .

كما تعلم ، لقد اعتادوا تقسيم المصارعين ليس فقط الى أخيار و أشرار ، ولكن أيضا الى تصنيفات أخرى من المصارعين التقنيين و المقاتلين . لقد كان بيدور موراليس نموذج المصارعي التقني ، على ما أعتقد . لقد كان برونو مصارع تقني يمكنه أن يقاتل أيضا ، صحيح ؟

أفهم كيف يمكن ان يبدو برونو – من بعيد – ليس فقط أنه لا ينتمي الى القمة ، ولكن ممل أيضا . السر هو أن جاذبيته ، سحره و العطف الكبير الخارج من هذا الرجل جعله نقيض الملل تمام . و بعد ذلك ، فى الحلبة ، قوته و شدته لها فاعلية كبيرة .

بطريقة ما ، بدون الغرور ، بدون الاستعراض ، بدون التصنع ، أظهر هذا الرجل قصة حياته كاملة – ليست قصة مصطنعة مزيفة في المصارهة ، ولكن قصته الحقيقية – بكل حركة يقوم بها و كل كلمة يقولها . كان يمكنك أن تعلم بمشاهدته ، أنه ليس مجرد شخص يمثل أنه شخص جيد . لقد كان شخص جيد حقيقي . و في 1976 ، مع الوضع الذي كانت فيه البلاد ، و مع زيادة الاستياء الذي كان يستطيع الطفل ذو 9 أو 10 أعوام أن يشعر به ، فقد كان هذا يعني شيء هام حقا .

شوميكر : أنت تذكر قصة حياته . برونو لديه قصة مذهلة . لقد نشأ فى ايطاليا ، حيث لم يستطع أربعة من أشقائه السبعة النجاة لما بعد الطفولة . لقد اختبأت بقية الأسرة من النازي في الجبال لمدة 14 شهر ، و فى النهاية هاجر الى أمريكا فى 1950 . لقد كان فتى هزيل و قد وجد اجابته فى غرفة الأوزان ، لقد أوشك على الانضمام الى الفريق الأوليمبي ، و قد حقق رقم قياسي عالمي في

bench-press . عندما وقع مع مصارعة كابيتول بعد 9 أعوام من قدومه الى أمريكا ، كان يعيش الحلم الأمريكي . لابد أن فينس الكبير قد رأى هذا أيضا . لقد فاز برونو بمباراته الأولى خلال 19 ثانية . لقد هزم بادي روجرز على اللقب بعد أربعة سنوات – خلال 48 ثانية . برونو دوما يروي القصة كما لو كانت – ” يمكننا فعل هذا بالطريقة السهلة أو الطريقة الصعبة ” – ولكن بغض النظر ، لقد كانت جزء من تكوين أسطورته . لقد كان روجرز يشبه جراهام الى حد كبير ، و قد كان أسطورة كبيرة أيضا ، و قد أنهى برونو فترته الملحمية فى ومضة عين . لماذا برأيك كان برونو هو الرجل الذي اختاره فينس الكبير ؟

كوبيلمان : حسنا، الأمر الرائع عن هذه القصة هو أن برونو لم يخرج عن الشخصية أبدا . حتى عندما أصبحت المصارعة رياضة ترفيهية ، لم يعترف بهذا .

لقد أجبر برونو فينس الكبير . لقد تسبب بادي روجرز فى طرد برونو من المنطقة لأنه عندما كان برونو يصارع فى نفس العرض مع بادي ، بدأت الجماهير تهتف بصورة أكبر لبرونو أكثر من استهجانهم لبادي . لقد رأوا فى برونو ما رأيته . و بادي لم يعجبه هذا . لذا رحل برونو . و فى البداية ، كرمت المناطق الأخرى طلب فينس الكبير و ابتعدوا عنه . لذا ذهب برونو الى مونتريال و سريعا أصبح أكبر نجم فى تلك المنطقة . لقد أصبح مهم للغاية لدرجة أن فينس الكبير أدرك أنه يتوجب عليه اعادة برونو .

هل هزم برونو بادي سريعا بضربة واحدة ؟ أعتقد أنني بحاجة الى أن أصدق هذا . و حتى اذا لم تكن ضربة داخل الحلبة ، لقد كانت ضربة فى الحياة . لقد أراد بادي أن يظل البطل . و برونو ، بعمله الجاد ، بالسفر بعيدا ، بكونه عامل الجذب الكبير الذي كان عليه ، صنع دفع كبيرة و نفوذ للتفوق عليه . هل ذلك الأمر بشأن حقيقة القصة يعني لي شيء ؟ بالنسبة لي ، القانون الذي التزم به ملهم . انه لم يكن يريد الرجال و الأطفال الذين صدقوا به ، الذين يعتقدون أنه قد قاتل من أجلهم ، أن يفقدوا هذا المثال . لذا رفض أن يجاري هذا . أنا أحب هذا . هل تحبه ؟

شوميكر : انا أحبه . هناك الكثير للحديث عنه – بعض المصارعين ، و خاصة العظماء الحقيقيين ، يعيشيون الحياة الى أقصى حدودها لدرجة أنه لا يريدون أن يروا الخط الفاصل بين الواقع و الخيال . القصة ليست مجرد شيء مصطنع ، انه أمر حقيقي ، حياة كاملة بالنسبة لهم . و هناك الكثير من تلك القصص حيث تُكتب الحقيقة فى القتالات المزيفة – انظر الى هوجان و هو يقول أنه لم يكن متأكد بشأن النهاية فى ريسلمانيا III فى الفيلم الوثائقي عن أندريه ذا جاينت .

لقد كانت طريقة للحفاظ على سرية القصة فى العصر الجديد الحديث . ولكنك محق في أن برونو كان مختلف قليلا . ابقاء تلك الواجهة ، كان أمر هام للشخصية التى كان يمثلها . أو الأصح ، الشخصية التى كان يعيشها . لقد كان الرجل الصغير ذو الماضي التراجيدي الذي قام بغزو العالم بالعزيمة ، الثقة بالنفس و الاصرار . ذلك الجزء بشأن مونتريال – حقيقي 100% ، و هذا هو الجزء الأكثر اقناعا . غالبا لا يهم ما حدث بينه و بين روجر فى الواقع ، لأنه فى الحقيقة قد ذهب و حصل على اللقب بطريقة لم يحققها الكثير من المصارعين .

لقد ذكرت القواعد السلوكية – عدم السباب كان رمز الى المبادئ التى يعيش بها حياته . و قد انتهى هذا الأمر بكونه أحد الأسباب الرئيسية فى الخلاف الذي حدث بينه و بين WWE فى التسعينات لأن العرض أصبح شديد تماما . لقد كان هناك فشل ابنه ، ديفيد ، كمصارع محترف فى WWF – و هو الأمر الذي أثر عليه بصورة عميقة . ولكن يمكن القول أن انقلاب عالم المصارعة على سرية القصص كان عامل مساهم كبير في خيبة أمله أيضا . في النهاية تم اعادته من قبل تريبل اتش و تم تقديمه الى قاعة مشاهير WWE فى 2013 . عل تعتقد أن غيابه عن WWE فى العصر الحديث ، قبل أن تنصلح الأمور ، قد أضر بتراثه ؟ هل هذا يهم حقا ؟

كوبيلمان : أعتقد ، فى النهاية ، أن خلافه مع WWE سيعمل على تزيين تراثه . لأنه قد عاش بصورة صعبة للغاية و خاطر بأن يتم اخراجه من تاريخ المصارعة الرسمي . ولكن لقد أعاده تريبل اتش و تم التوصل الى اتفاق . مثلما أثبت مشواره في مونتريال ، لقد انتصرت ارادة برونو دوما ، لقد فاز قلبه دوما .

 

 

و فيما يتعلق بتقديمه الى قاعة المشاهير : لقد كنت حاضرا . انني لم أحضر عرض مصارعة منذ ما يزيد على عشرة أعوام . لم أكن أشاهد . ولكن عندما علمت أن برونو سيتم تقديمه ، علمت أنني يجب على أن أتواجد فى المبنى . و أنني لم أكن أريد أن أذهب مجرد دخيل ، كصانع أفلام من الشخصيات الهامة . لقد ذهبت الى الانترنت و اشتريت تذكرتين و أجبرت ابني على الذهاب معي . لقد كان يدرس من أجل اختباراته و حاول التهرب من الأمر . ولكنني أخبرته أن بعض الأمور لها أهمية أكبر من الاختبارات . و أحد تلك الأمور هو تواجده مع أبيه في مثل هذه المناسبات المقدسة . لذا ذهبنا . ذهبت أنا بقميص برونو الخاص بي ، بينما ذهب حو بارشادات المذاكرة فى حاسوبه . و سأخبرك يا رجل ، عندما خرج برونو هناك ، فى الساحة التى تسبب فى نفاذ التذاكر فيها عدة مرات ، فان القبول كان رعديا و ممتدا و من أعمق مكان ممكن . لقد كان نحيفا ، و له شارب ، و بالكاد يمكنك التعرف عليه . باستثناء تحركاته ، تصرفاته ، و صوته . كل ذلك ساعد على اعادة بعد النعيم و الكرامة و الأمل المتجدد فى البناء . لن أخبرك أنني قد بكيت . حسنا . لن أخبرك هذا . هل تواجدت معه أبدا فى غرفة واحدة ؟

شوميكر : انني لم أقابله أبدا ، و الأن أنت تجعلني أشعر أنني مفطور القلب بسبب هذا . انني لا أحب دوما مقابلة الكبار و الأساطير ، لأنهم عادة ما يكونون أما قد سأموا أو قد فقدوا فى جو القصص الخانق . و هناك شعور غريب – عندما تريد ان يظل محبوبك فى نفس الحالة طوال الوقت ، ولكن مشاهدتهم يتمسكون بشخصياتهم فى سنواتهم الأخيرة يصبح أمر مثير للاكتئاب . ولكنني قد شاهدت جزء كبير من تسجيلات برونو ، من أفضل أيامه و من السنوات الأخيرة ، و أنت محق – لقد تقدم به السن بصورة أفضل و أكثر آدمية من أقرانه . ما جعل خطابه فى قاعة المشاهير مقنعا هو أنه كان آدمي تماما . لقد روى قصة حياته و انتهى بحديثه حول كيف أنه مايزال يتدرب و هو فى الـ 77 من عمره . و أنه قد تمكن من فعل ذلك فى ماديسون سكوير جاردن ، حيث عرض قلبه الكبير كما تقول و انسانيته أمام الجميع .

لقد كانت ماديسون سكوير جاردن مقعد المصارعة الشمالي و بطرق عديدة كانت ميلاد WWE الحالي . و قد كان برونو يمتلك ماديسون سكوير جاردن . وفقا لـ WWE ، لقد تصدر العروض هناك 211 مرة و تسبب فى نفاذ التذاكر 188 مرة . هذا أمر مذهل ، و خاصة فى العالم الذي رويت فيه جميع القصص مرات عديدة من قبل . ماذا فى رأيك جعل برونو مختلفا ؟ لقد كان جزء من العرق المغترب من المصارعين ، ولكن قبوله بالتأكيد تفوق على الايطاليين و الأمريكيين . ما الذي جعل الجماهير تصطف ، بـ 20000 مشاهد ، شهر بعد شهر ؟

كوبيلمان : الأمر مشابه لسؤالك عن سبب ذهاب الجماهير لمشاهدة أفلام توم كروز . انهم يذهبون لأن هناك شيء فى الطريقة التى يقدم بها واجبات وظيفته تتطلب أعينهم و أموال التذاكر . الكاميرا تكشف الرجال و النساء . تظهر أنفسهم العميقة و الحقيقية . اذا تواصلنا بصورة قوية بما يكفي مع تلك الضرورة الجيدة بداخلهم ، نجد أنفسنا نريد ما يريدون ، نتلقى هزائمهم كما لو أنها هزيمتنا و انتصارتهم كأنها انتصاراتنا التى حصلنا عليها بجهد كبير . الحلبة تسير بنفس الطريقة . لقد شعر الجمهور أن برونو سامارتينو كان هناك ، يقاتل من أجل الخير ، يقاتل من أجلهم . تعلم : انه لم يقدم نفسه أبدا على أنه الشخص الأذكى ، أو الأسرع فى الاهانات ، أو الأروع . ولكنه كان الأقوى . انه يستمر فى التقدم . و قد أظهر لهؤلاء الرجال الذين يتحدثون بسرعة ما الأمر المهم حقا . و في وقت الاضطراب و الفتنة ، كان هذا له صدى .

شوميكر : أمرين . أولا ، فيما يتعلق بتوم كروز : الكثير من الرجال الكبار قدموا و ذهبوا خلال عصر كروز ، و في كل مرة نعتقد أن أمره قد انتهى ، يستمر فى العودة . لقد كان برونو هكذا . لقد خسر برونو لقب العالم لصالح ” الدب الروسي ” ايفان كولوف فى 1971 في احدى أكبر الصدمات فى تاريخ ماديسون سكوير جاردن . كان الفكرة هي نقل اللقب الى بيدرو موراليس ولكن موراليس لم يكن ناجحا مثل برونو ، و مكمان أعاد اللقب مرة أخرى الى برونو العام التالي . الجزء المفضل بالنسبة لي فى القصة ، هو أن فينس مكمان قد توسل الى برونو من أجل أن يستعيد اللعب ، و لم يتأثر برونو بهذا فى البداية . لقد تطلب الأمر من مكمان أن يعد بنصيب فى جميع الايرادات من أجل أن يوافق . هذه هي اللعب بقوة النجومية ، اذا سمعت أبدا عن هذا .

الأمر الثاني : أنت تذكر قوته . فى ربيع 1976 ، كسر برونو رقبته فى مباراة ضد ستان هانسن ، لقد قضى أسابيع فى المشفى ، ولكنه أسرع بالعودة الى الحلبة بعد شهرين – شهرين – ليقاتل هانسن فى ستاد شيا . كسر الرقبة هذا كان بداية نهاية فترته مع اللقب ، حيث طلب أن يتم اعفائه من اللقب بعد عام بسبب الاصابات المتراكمة .

أيهما كان الأمر الصادم أكثر بالنسبة لك : خسارة اللقب الأولى أو كسر الرقبة ؟ كيف يمكنك حتى المقارنة بينهما ؟

كوبيلمان : لقد كنت صغير جدا عندما هزمه كولوف . لقد قرأت عن هذا فقط . و الأمر الذي أحببته بشأن هذا هو أن ستازياك قد تمكن من الحصول على اللقب لفترة قصيرة للغاية ليخسره لصالح برونو . و أعشق حقيقة أن برونو قد هزم فينس الكبير فى لعبته ، و الحصول على نصيب من الايرادات .

ولكن كسر الرقبة – لقد كان أمر رئيسي فى أفكاءي . لقد كنت مهووسا بكيفية قيام هانسن بكسرها ، و كيف سمح الحكام بتنفيذ اللاريات بهذه الطريقة ، و عندما كان برونو سيعود و يهزمه شر هزيمة .

فى الحقيقة ، فى ذلك الوقت ، علمت أن المصارعة كانت غير حقيقية ، و لكنني علمت أيضا أنه برونو قد كسر رقبته حقا ، لذا كانت احدى المرات الأولى التى كان علي أن أتعامل فيها مع فكرة أنه فى العالم الحقيقي ، من الصعب التعرف على الوضوح الحقيقي . عندما عاد و فاز بالقتال ، كنت على وشك أن أفقد عقلي .

الأمر المميز للعالم فى ذلك الوقت هو : أنه كان صغير . لم يكن هناك كابل تلفزيون . لقد كانت هناك بعض القنوات القليلة . و عدد قليل للغاية من النجوم الرياضيين المشهورين . كان برونو أحدهم . ولكنه كان أيضا فى العرض المختل ، العرض الجانبي ، و لذا ، بالنسبة لنا من ننتمي الى هناك أيضا ، من كنا بحاجة الى مشاهدة شيء غريب ، ولكننا أردنا شيء انساني بما يكفي لنتواصل معه ، لقد كان يمثل كل شيء . عندما كان يضع دعامة الرقبة ، و يمكنه التحرك بالكاد ، ولكنه وعد أنه فى يوما ما قريبا ، أنه سيعود لينتقم ، اننا لم نصدقه فقط ، ولكننا اعتمدنا عليه أيضا .

و هنا حيث سأترك الأمر على ما أعتقد . أنت تمر فى الحياة و تتعلم أنه لا يمكنك الاعتماد على الكثير . عائلتك . أصدقائك المقربين . الشخص الذي اخترته لتتزوجه . و مرة بين كل حين و أخر ، هناك بطل فى العالم تقرر أن تثق به ، تعتمد عليه ، أن ترتحل معه . بالنسبة لي ، مابين عمر 9 – 16 ، لقد كان ذلك هو برونو سامارتينو . و انه لم يخذلني أبدا .

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الفيس بوك

رأيك يهمنا

من سيخرج بطلا لحزام اليونيفرسال من بطولة Greatest Royal Rumble بالسعودية ؟

صفحتنا على Facebook

صفحتنا على Twitter