حامد ريحان
عمر المانسترلي
عروض الشهر
كل العروض
لا يوجد عروض اليوم

مات هاردي ونجوم WWE السابقين يتألقون تحت أضواء AEW Dynamite

مات هاردي ونجوم WWE السابقين يتألقون تحت أضواء AEW Dynamite

لا يمكنك أن تعرف أبدا ما الذي ستحصل عليه عندما تطلق عنان الطاقة الإبداعية لمصارع محترف – وهذا لأننا نادراً ما نرى هذا الأمر. لسنوات طويلة كان عالم المصارعة مجال عامر بالتقليد، فنانين يقومون بإلقاء خطابات “دعني أخبرك شيئاً ما يا أخي” وتقديم مباريات مستنسخة لأنه في يوم ما، قبل أن يولد هؤلاء المصارعين، كان هناك شخص ما نجح في فعل هذه الأمور بهذه الطريقة من قبل.

أي فكرة خارجة عن المألوف يتم تدميرها سريعاً وبقسوة.

 

 

 

ولكن اذا شاهدت انتقال مات هاردي الى الحلبة لمواجهة كريس جيريكو ليلة الأربعاء في عرض Dynamite، فستعرف أن AEW ليس من الاتحادات التي تقدم هذه النوعية من المصارعة. تحت قيادة مالك الاتحاد توني هان، فان هذه المنظمة تشجع على التحليق في سماء الخيال والابداع. يطلب AEW من مواهبه ألا يكونوا عبيداً للنص المكتوب ولكن بدلاً من هذا يطلب منهم صناعة شيء مقنع يعكس شخصية الرجل الذي يشاهدونه عندما ينظرون في المرآة.

 

 

 

هذه هي الطريقة التي تحصل بها على جون موكسلي، المتحرر من الشخصية التي كان يحتقر تقديمها في WWE، في صورة البطل صاحب رقعة العين. هذه هي الطريقة التي يتحول بها برودي لي من مجرد لاعب ثانوي في مجموعة طائفية ليصبح قائد فريق خاص به في ومضة عين. وهذه هي الطريقة التي يجد بها مات هاردي، الرجل الذي ابتكر معنى الاثارة في مباريات الفرق، يجد نفسه في الحلبة في مواجهة النجم الأكثر اقناعاً في عالم المصارعة ليخبره أنه “مجرد أحمق” بينما يتعجب جمهور المصارعة مما يشاهده.

 

 

 

 

 

 

أيا كان ما حدث بين هاردي وجيريكو، فقد كانت فقرة مقنعة، من مواجهة جيريكو الأولى مع الطائرة الى جداله الطويل مع هاردي، الى الطريقة التي عاد بها الاتحاد من جديد الى الصراع القائم بين النخبة ودائرة الثقة. سواء كنت تحب ما يحدث أو لا، فلا يمكنك ألا تُعجب بالطريقة التي يستطيع بها مصارعي AEW التحكم في صناعة المحتوى الذي يقدمونه.

المصارعين الذين رحلوا عن WWE للانضمام الى المنافس الناشئ الجديد قد أزالوا عن كاهلهم تلك الضغوط التي تأتي من توقعات الجماهير الكبيرة من نجوم WWE وكذلك التسلسل الهرمي الصارم الذي يحدد مكان معظم أفراد الطاقم في هيكل الشركة بلا أمل كبير في التقدم الى مكانة أكبر من المكانة التي تراهم فيها الشركة.

 

 

 

في هذا العالم الشجاع الجديد، يمكنك المطالبة بنصيبك، سواء كنت مثل داربي ألين الوافد الجديد من الاتحادات المستقلة، أو مثل داستن رودز الذي يعيد ابتكار نفسه بعد سنوات طويلة تحت ذلك الطلاء الذهبي.

انها أجواء تبث الحماس أولا في المصارعين وبعد ذلك في الجماهير التي يجذبونها. من الممتع أكثر بكثير أن تشاهد عرض مصارعة يصنعه أشخاص شغوفين بكل جانب من جوانب الأداء، أشخاص يستمتعون بما يفعلون، وليس أشخاص يكافحون القوى المسيطرة خلف الكواليس في قتال لا يفوز فيه أحد.

 

 

 

 

 

 

عندما حاول مات هاردي أن يوضح لـ جيريكو أن مركز Daily’s Place في مدينة جاكسون فيل، فلوريدا، لم يكن خالياً فعلياً، وأنه يحتوي جوهر ألاف الجماهير، كنت أفهم تماماً ما يعنيه بتلك الكلمات. لم تكن الجماهير حاضرة بأجسادهم في القاعة – ولكننا تركنا قلوبنا في أمان هناك. هذا هو الشعور الذي بثته هذه الحرية بداخلنا، استمتاع المصارع بالحرية يقدم أفضل شعور إيجابي للجماهير أكثر من أي شيء أخر في عالم المصارعة.

أنا أعي تماماً أن هناك الكثيرون قد أسرعوا الى حواسيبهم ليبدأوا في الشكوى بشأن مواجهة هاردي وجيريكو. لقد كانت مواجهة غريبة تماماً، وخاصة اذا لم تكن قد شاهدت هذه الشخصية الغريبة التي بدأها هاردي في اتحاد امباكت من قبل باستخدام جزازة العشب، والقارب المتهالك والحلم الموجود في عقله فقط.

 

 

 

انه ذلك الحلم، ومثيلاته هو ما يجعل هذا العرض عرض مميز، سواء كنت تحب ذلك أم لا. الحرية في استغلال الفرص، أن تكون على طبيعتك، أن تجسد شخصيتك بكامل رغبتك واختيارك – هذا هو الحلم الحقيقي للكثير من مصارعي WWE السابقين، وخاصة اذا كان هؤلاء المصارعين يشعرون بأنهم مقيدون ومحاصرون في هذا النظام الصارم الذي يتبعه الاتحاد.

 

 

 

في النهاية، سيكون هناك أحد هؤلاء النجوم الراحلين عن WWE الذي سيكون لديه رؤية أو مفهوم يريد تقديمه ولكن سينقلب عليه وينهار. هذه هي الخسارة المحتملة للحرية، المخاطرة التي تأتي مع الفرص السانحة.

انها مخاطرة تسير، حتى الأن، في صالح AEW وجميع المصارعين الذين يعتبرونه موطنهم.